الرئيسية / خطب الجمعة /

  • المرجع الخالصي من الكاظمية: شهر رمضان شهر الصبر والمقاومة… والصراع القائم اليوم هو المعركة الفاصلة لإزالة هيمنة النظام الصهيوني

  • المرجع الخالصي من الكاظمية: شهر رمضان شهر الصبر والمقاومة… والصراع القائم اليوم هو المعركة الفاصلة لإزالة هيمنة النظام الصهيوني
    2026/02/20

     

    المرجع الخالصي من الكاظمية: شهر رمضان شهر الصبر والمقاومة… والصراع القائم اليوم هو المعركة الفاصلة لإزالة هيمنة النظام الصهيوني

    المكتب الإعلامي – الكاظمية المقدسة

    أكد المرجع الديني الشيخ جواد الخالصي (دام ظله)، في خطبة الجمعة التي ألقاها بمدينة الكاظمية المقدسة، بتاريخ 2 رمضان المبارك 1447هـ الموافق لـ 20 شباط 2026م، أن شهر رمضان يمثل ركناً تشريعياً ثابتاً في الإسلام لا يقبل التأويل أو التلاعب، محذراً من محاولات التشكيك بوجوبية الصيام أو توقيته الشرعي. وفي الشأن السياسي، تناول تصاعد العدوان الصهيوني على لبنان وفلسطين، معتبراً أن ما يجري يكشف طبيعة النظام الصهيوني وداعميه، وأن المرحلة الراهنة تمثل منعطفاً مصيرياً في صراعٍ وصفه بأنه معركة كبرى فاصلة بين مشروع الهيمنة ومشروع العدالة الإلهية.

     

    الخطبة الأولى: شهر رمضان ركنٌ شرعي وشهر صبرٍ ومقاومة… ودعوة لفكّ الحصار عن الشعوب المظلومة

    تناول الشيخ الخالصي في مستهل خطبته مسألة شهر رمضان المبارك وأحكام الصيام بوصفه ركناً من أركان الإسلام، مؤكداً أن تحديد الصيام بشهر رمضان أمرٌ إلهي صريح لا يقبل الاجتهاد والمخالفة أو التلاعب في توقيته. وأشار إلى ما يرد في الدعاء: «وَهُوَ الشَّهْرُ الَّذي فَرَضْتَ صِيامَهُ عَلَيَّ، وَهُوَ شَهْرُ رَمَضانَ«،مبيناً أن في ذلك تأكيداً على تعيين الشهر وردّاً على من يثيرون شبهات حول توقيت الصيام أو يحاولون تصويره على أنه أمرٌ مستحب لا واجب.

    واستشهد بقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:183)، موضحاً أن النص القرآني حاسم في فرضية الصيام وتوقيته، وأن إثارة الشبهات حوله تدخل في سياق محاولات إرباك الأمة عبر التشكيك في ثوابتها الشرعية، كما يحدث في مسائل الحجاب والصلاة وسائر الأحكام.

    وأكد أن هذه الأصوات المشككة لم يكن لها تأثير يُذكر في وعي الأمة، واصفاً إياها بأنها لا تتجاوز الضجيج العابر، في مقابل التزام عام من المسلمين بأحكام دينهم، وظهور ارتباط هذه الجهات بقوى خارجية.

    وبيّن أن شهر رمضان ليس موسماً للانكفاء أو العبوس، بل هو شهر الصبر والصوم والمقاومة والجهاد، شهر القرآن والأخلاق والمواساة والخدمة الاجتماعية. وأشاد بالجهود المبذولة في مختلف أنحاء العالم الإسلامي لمساعدة المحتاجين، داعياً إلى مضاعفة الدعم للمجاهدين والشعوب المظلومة، وفي مقدمتها الشعب العراقي، والشعب الفلسطيني المحاصر، وكذلك الشعبان اللبناني واليمني الذين يعيشون ظروف حصار شديد.

    ووسّع سماحته (دام ظله) دائرة الحديث لتشمل شعوباً أخرى في العالم تعاني من أنماط مختلفة من الحصار أو التعتيم، كالشعب الفنزويلي والمكسيكي، بل وحتى شعوب في الولايات المتحدة وأوروبا، معتبراً أن المجتمعات الغربية تعاني نوعاً من “الحصار التجهيلي” وتكميم الأفواه.

    وفي سياق حديثه عمّا وصفه بـ«الفضائح التي كُشفت مؤخراً«، رأى أن كشف بعض الأسماء والشخصيات في توقيت متزامن مع اجتماعات سياسية عُقدت في واشنطن، يعكس صراعاً داخلياً بين القوى المتنافسة هناك، مبيناً أن هذه التسريبات – أياً تكن دوافعها – تكشف واقعاً تعيشه تلك المجتمعات التي وصفها بالمادية البعيدة عن الفطرة الحنيفية والدين.

    وشدد على أن المسلمين، ولا سيما في العراق، ينبغي أن يقرأوا هذه التطورات بوصفها مؤشراً على تصدع داخلي في معسكر خصومهم، مؤكداً أن جميع تلك القوى – على اختلاف تفسيراتها وخلافاتها – مشتركة، من وجهة نظره، في السياسات التي أفضت إلى قتل الشعوب ومحاولة الهيمنة على العالم بأساليب مختلفة، بين ما سماه “الأسلوب الناعم” سابقاً و”الأسلوب الخشن” في المرحلة الراهنة.

     

    الخطبة الثانية: تصعيد صهيوني في لبنان… والصراع معركة فاصلة ضد مشروع الهيمنة

    في الخطبة الثانية، تناول الشيخ الخالصي تصعيد المواجهة في جنوب لبنان خلال الأيام الأخيرة، مستنكراً ما وصفه بالاستهتار الصهيوني بالقصف والقتل، ومشيراً إلى حوادث اتُّصل فيها بأشخاص داخل منازلهم وجرى تهديدهم بقتلهم مع عائلاتهم، لافتاً إلى مقتل رجل مع طفله البالغ ثلاث سنوات، وإلى مشهد رجلٍ آثر مواجهة المصير بنفسه حمايةً لأسرته.

    واعتبر أن هذه الوقائع تكشف طبيعة النظام الصهيوني الذي يحكم فلسطين، وامتداد نفوذه إلى مراكز القرار العالمية، سواء عبر التأثير السياسي أو من خلال التوريط بالفساد والفضائح. ورأى أن المجتمع المادي يعاني أصلاً من أزمات أخلاقية متجذرة، وأن كشف بعض الملفات مؤخراً جاء نتيجة حالة ارتباك وصراع داخلي حول توجهات المرحلة المقبلة.

    وأكد أن فهم طبيعة المعركة الدائرة أمرٌ أساسي، معتبراً أنها امتداد لصراع قديم متجدد، وأن شعوب المنطقة ينبغي أن تدرك أنها أمام معركة كبرى فاصلة، وهي ما تعرف بمعركة «هرمجدون« وصفها بأنها معركة لنقل البشرية من حكم الطاغوت إلى عبادة الله وإقامة دولة العدالة.

    ودعا إلى عدم الانشغال بالصراعات الجانبية التي تُلهي عن جوهر المواجهة، مشيراً إلى أن الأمة شُرّفت بخوض غمار هذه المواجهة، وأن من ينتمي إليها ويعيش في إطارها ليس عليه سبيل، بينما يكون اللوم على من يتحالف مع خصومها أو يتجسس على المؤمنين.

    وتطرق إلى الدعم الغربي للكيان الصهيوني، مشيراً إلى مفارقة منع حضوره مؤتمرات تُسمّى «مؤتمرات السلم»، في مقابل تشجيعه على مواصلة عملياته العسكرية في قتل الناس وذبحهم وتشريدهم في فلسطين ولبنان وغيرها. كما تناول مسألة الاتصالات الهاتفية التي تسبق بعض الاستهدافات، مبيناً أن استخدام الهواتف الشخصية في ساحات الصراع يشكل ثغرة أمنية معروفة، وأن الالتزام بالتوصيات الأمنية أمرٌ أساسي في ظروف المواجهة.

    واختتم خطبتيه بالتشديد على ضرورة الوعي العميق بطبيعة المرحلة، والثبات على الموقف، والتمسك بالهوية الدينية والشرعية في مواجهة التحديات القائمة.

    20-02-2026-02

    20-02-2026-03

    20-02-2026-04

    20-02-2026-05

    20-02-2026-06

    20-02-2026-07

    20-02-2026-08

    20-02-2026-09

    20-02-2026-10