الرئيسية / البيانات / البيانات الرسمية

  • المرجع الخالصي ينعى آية الله العظمى السيد علي الخامنئي ويؤكد: الشهادة تجديدٌ للعهد على طريق القدس

  • المرجع الخالصي ينعى آية الله العظمى السيد علي الخامنئي ويؤكد: الشهادة تجديدٌ للعهد على طريق القدس
    2026/03/01

    المرجع الخالصي ينعى آية الله العظمى السيد علي الخامنئي ويؤكد: الشهادة تجديدٌ للعهد على طريق القدس

     

    الكاظمية المقدسة – 1 آذار/ مارس 2026م

    أصدر المرجع الديني العراقي سماحة آية الله العظمى الشيخ جواد الخالصي (دام ظله) بياناً نعى فيه استشهاد آية الله العظمى علي الحسيني الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه)، مؤكداً أن رحيله يمثّل خسارةً فادحةً للأمة الإسلامية، لكنه في الوقت نفسه يجدد العهد على مواصلة طريق الثبات والمقاومة حتى تحرير الأرض والمقدسات.

    وجاء في البيان أن الفقيد ارتقى شهيداً في شهر رمضان المبارك بعد مسيرة حافلة بالجهاد الفكري والسياسي، والدفاع عن قضايا الأمة، وفي طليعتها قضية القدس والمسجد الأقصى، مشدداً على أن دماء الشهداء تبقى منارةً للأجيال ودافعاً للاستمرار في مواجهة مشاريع الهيمنة والاستكبار.

     

    وفيما يلي نص البيان:

     

    بسم الله الرحمن الرحيم

    (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) (آل عمران: 169)

    بيان حول استشهاد آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه)

     

    بقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، مطمئنّةٍ إلى حكمته، ومفعمةٍ بروح الاحتساب والصبر الجميل، تلقّينا نبأ استشهاد سماحة آية الله العظمى السيّد علي الحسيني الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه)، قائد الثورة الإسلامية في إيران، الذي لبّى نداء ربّه في نهار شهر رمضان المبارك، شهيدًا صائمًا، قويَّ الإيمان، أبيَّ النفس، أفنى عمره الشريف في الدفاع عن قضايا أمّته، وفي طليعتها قضية القدس والمسجد الأقصى، في مواجهة المستكبرين، حتى ارتقى شهيداً على أيدي أشقى الإرهابيين وجلّادي الإنسانية.

    لقد انضمّ الفقيد إلى قافلة الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فكان حضوره حضور مسؤولية وثبات، لم تزعزعه المحن، ولم تثنه الشدائد. وأمضى حياته في الجهاد الفكري والسياسي، مؤمنًا بأن الكلمة موقف، وأن الموقف أمانة لا تُؤدّى إلا بالصبر والعزم والتضحية.

    ترجّل رجلٌ من رجالات المواقف الصلبة بعد مسيرةٍ حافلةٍ بالعطاء، واجه فيها التحديات بعزيمة المؤمن ورباطة الجأش، ثابتًا على قناعاته، حاضرًا في ساحات المسؤولية حتى آخر لحظة من عمره.

    وإن كان رحيله فادحًا في وجدان الأمّة، فإنه يجدّد فيها العهد على الثبات على المبادئ التي عاش لها. فالأمم الحيّة لا تتوقّف برحيل رجالها، بل تستمدّ من سيرتهم قوة الاستمرار، ومن تضحياتهم معاني الصمود.

    الرحمة والرضوان للشهداء والمجاهدين، ولا سيما المرجع القائد الفقيد (رضوان الله تعالى عليه)، الذي سيبقى في ضمير الأمة رمزًا شامخًا، وقد نال اسمى مراتب القرب وهي مرتبة الشهادة. وإنّا على العهد باقون، نواصل الطريق بثباتٍ ومسؤولية حتى تحرير الأرض والمقدّسات، بإذن الله تعالى.   

    وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.

     

    الراجي جواد الخالصي / الكاظمية المقدسة

    الحادي عشر من شهر رمضان المبارك 1447هـ

    الأول من شهر آذار/ مارس 2026م

    01-03-2026